ما هي أجهزة التيراهرتز؟

تعمل أجهزة التيراهرتز في الطيف الكهرومغناطيسي بين 0.1 و 10 THz، مما يسد الفجوة بين ترددات الميكروويف والأشعة تحت الحمراء. يمكن لهذه الأجهزة توليد واكتشاف ومعالجة موجات التيراهرتز لتطبيقات الاتصالات اللاسلكية. يوفر نطاق التيراهرتز إمكانات نطاق ترددي غير مسبوقة، مما يجعله تقنية أساسية لشبكات الاتصالات اللاسلكية من الجيل التالي.

كيف تعمل

تستخدم أجهزة التيراهرتز مكونات متخصصة مثل ليزر الكاسكاد الكمي، والهوائيات الضوئية الموصلة، ومواد أشباه الموصلات المتقدمة لتوليد واكتشاف إشارات THz. تستغل التقنية الخصائص الفريدة لموجات التيراهرتز، التي يمكنها اختراق مواد معينة بينما يتم امتصاصها بواسطة بخار الماء في الغلاف الجوي. تتضمن معالجة الإشارات مخططات تعديل متطورة وتقنيات تشكيل الحزمة للتغلب على الامتصاص الجوي والحفاظ على سلامة الإشارة. تساعد مصفوفات الهوائيات المتقدمة والمواد الفوقية في تركيز وتوجيه حزم التيراهرتز بدقة عالية.

الدور في شبكات 6G/7G

ستمكن أجهزة التيراهرتز من تحقيق معدلات بيانات تتجاوز 100 Gbps، مما يدعم تطبيقات مثل الاتصالات الهولوغرافية، وواجهات الدماغ والحاسوب، والواقع الممتد في الوقت الفعلي. يمكن للنطاق الترددي الهائل المتاح في طيف THz استيعاب آلاف الاتصالات عالية السرعة المتزامنة في البيئات الحضرية الكثيفة. ستسهل هذه الأجهزة الاتصالات فائقة الانخفاض في زمن الاستجابة الضرورية للأنظمة المستقلة، والجراحة عن بُعد، والأتمتة الصناعية. كما تعزز الطبيعة الاتجاهية لحزم التيراهرتز أمان الشبكة وتقلل من التداخل بين المستخدمين.

الحالة الراهنة

تبقى تقنية التيراهرتز إلى حد كبير في مراحل البحث والتطوير المبكر، مع تحديات كبيرة في كفاءة الطاقة، والانتشار الجوي، والتصنيع الفعال من حيث التكلفة. تعمل شركات التكنولوجيا الكبرى والمؤسسات البحثية بنشاط على تطوير أجهزة إرسال واستقبال THz، مع بعض الأنظمة النموذجية التي تُظهر نتائج واعدة في ظروف المختبر. من المتوقع النشر التجاري في أواخر العقد الحالي مع نضج عمليات التصنيع ووضع الأطر التنظيمية.